حسن الأمين

118

مستدركات أعيان الشيعة

وغيره . وكان المترجم له من مشايخ أبي العباس النجاشي المولود سنة 372 والمتوفى سنة 450 وينقل عنه بدون واسطة كما صرح في غير موضع من رجاله ، منها في ترجمة الشيخ أبو هفان عبد الله بن أحمد بن خرب بن مهزم بن خالد بن الفزر العبدي من شعراء أصحابنا في البصرة فقال : ( أخبرنا أبو أحمد عبد السلام بن الحسين الأديب البصري عن محمد بن عمران قال حدثنا يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور . . . ) إلى آخر الحديث ( 1 ) ويروى عنه شيخ الطائفة الشيخ أبو جعفر محمد الطوسي المتوفى سنة 460 [ بواسط ] بواسطة الشيخ أبي عبد الله أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز المعروف بابن عبدون وابن الحاشر المتوفى سنة 423 المذكور في الفهرست في ترجمة محمد بن جرير العامي حيث كان ورود شيخ الطائفة الشيخ الطوسي إلى بغداد في عام 408 بعد وفاة المترجم له بثلاث سنوات ولم يدركه . وذكر المترجم له جمع من المحققين والمؤرخين منهم في تلخيص ابن مكتوم ص 108 وطبقات ابن قاضي شهبة ج 2 ص 83 - 84 وطبقات القراء ج 1 ص 385 ونزهة الألباء ص 412 - 413 وطبقات أعلام الشيعة وغيرهم ووصفوه بنفس العبارات والأوصاف ( 2 ) عبد العزيز الجواهري ابن الشيخ عبد الحسين . مرت ترجمته في المجلد الثالث من المستدركات ، ولم ننشر هناك شيئا من شعره مما نأخذ منه هنا ما يلي : قال يرثي أخاه عليا : بزغ الهلال فأين عهد وفائه أن لا يخون بوده وإخائه أترى أخاه مغيبا تحت الثرى قمرا ويشرق زاهرا بسمائه هلا توارى بالصعيد جماله حتى يشارك أهله بعزائه قمر بدا ليل المحاق هلاله رسما فقارن خسفه بجلائه ثكلت به زهر النجوم فخرقت بالنور ثوب الحزن من ظلمائه سيف جلاه أبوه أبيض ناصعا قد فل جوهر حده بمضائه برزت نواجذه فقلت بشارة لليل قد كثرت نجوم سمائه أواه غصني لفه شوك الردى وذوت خميلته أوان روائه لم يذوه لثم الشفاه وإنما ذبلت اقاحة ثغره في مائه اني خضبت أناملي بمدامعي وطلبت طوق الحزن في ورقائه وعكفت حول أزاهر من قبره نبتت تسبح في ضريح ثوائه نذر على لئن زها ريحانة لأروين الورد في أندائه يا لهف أيار تفرط ورده بيد المنون وجف قبل نمائه يا بلبلا قد حل في قفص الثرى طربت له الأيام قبل غنائه جاء الكنار مبشرا بقدومه فرحا وعاد مصوتا بنعائه فشربت منه سرابتي حين الظما ورعيت ياسي فيه بعد رجائه أهلال عيدي أين غيبك الردى فحرمتني من بشره وهنائه أغنته عن جدد الحلي أكفانه وكفاه صبغ الدمع عن حنائه وتركت قلبي حول قبرك حائما شبه الفراش يحوم حول ضيائه إن شع لي قبس الحياة فإنه لهب السراج يلوح في إطفائه لو يترك الموت استنارة بحمه زمنا لكان البدر في إهدائه ولأصبح الطل السقيط على الربى غيثا يرش الورد في أنوائه أأخي يا قوسي ونبل كنانتي ومدير جيشي بل أمير لوائه أبقيت قلبي للزمان دريئة ونصبتني غرضا إلى أنبائه أرسلت جفني في ضريحك آملا أن يصحبن الطيف في أغضائه حملته في نعش الغماء وأنشدت سفر الظلام قصيدة لرثائه خفقت بأجنحة الفراشة روحه لكنها احترقت بجمر ذكائه فكست رقيمة قبره وبودها لو أنها نثرت على حصبائه نزعتك من كفي المنية صارما لمعت بروق الموت في أنضائه حلم فرشت له الجفون فزارها ليلا ومتع ناظري بلقائه فصل الورود كثيرة أثوابه ويخص أيار بثوب بهائه ورسمت شخصك فوق مرآة المنى حتى طمعت اليوم في أحيائه رضوان يا ملك الجنان تنح عن ملك طيور الخلد من وزرائه وقال : تطلب في شبابك للصعاب فما عمر الفتى غير الشباب وسل حسام عزمك للمعالي فان السيف يصدأ بالقراب ودع طلب الهوان لمبتغيه فان المجد أجدر بالطلاب وكرر لو خطات المجد يوما فكم خطا يؤول إلى الصواب إذا ما الجهل ارتج منه بابا فان الجد مقلد كل باب ولا تجدي الشجاعة في غبي تقاعس عزمه عند الغلاب إذا انعكس السنان لدى طعان فليس يفيد مطرد الكعاب وإن غصن الشبيبة راق حسنا فما للشيب فرع للشباب ولا ينقصك قولهم فتى فان السيف يقطع بالذباب وكم قمر تولد من هلال وكم شهر توقد في شهاب وإن الدهر كالميزان يعلو إذا يخلو وينزل وهو رابي ( ولو لم يعل إلا ذو محل لما شمخت على الروض الروابي ) ولو معنى الجهالة صيغ طوقا تبرأت النفوس من الرقاب ولو رهن البطالة حاز فخرا لما افتخر الحسام على القراب وليس ابن النقيبة في هوان أعز علي من بنت النقاب فاصل أرومة الأخلاق منها يمت بكل فرع مستطاب وينمو من عوائدها ربيا كما تنمو الرياض من الرباب إذا روح الحياة بها تسرت فما تلد العقاب سوى عقاب لأنت أجل مدرسة تسامت لدرس بنيك يا صدر الكعاب وانك للحياة أجل بيت منيع الركن مرعي الجناب وإنك للوليد أجل سفر يطالع فيه شاكلة الصواب وانك في ارتجافك خير درس تردد فيه ألسنة الخطاب وما ضرب النوابض فيك إلا لتحريض الصبي على الطلاب أيا من ضلهم صبح التراقي وشع لديهم ليل التغابي سكنتم فوق مهد من خمول يهز حراكه شم الهضاب بليل مغدف الأرجاء داج أحم الوجه غربيب الإهاب تشع لغيركم شمس المعالي وشمسكم توارت بالحجاب ألا فلتغنموا فرصا إليها تمر عليكم مر السحاب

--> ( 1 ) الشيخ أبو العباس أحمد النجاشي : رجال النجاشي ص 151 الطبعة الحجرية الأولى بمبئي سنة 1317 هجرية . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .